زوجي خانني… هل أخطأت في شيء؟

Rate this post

تنهّدت   سلمى وقالت :زوجي خانني. نعم، خانني وأنا أطبخ له شوربة العدس، وأرتب له جواربه، وأضحك على نكاته التي لا تُضحك. خانني وأنا أظن أن الحب يحمي من الخيانة، وأن الطيبة تُكافأ بالوفاء. لكن الحقيقة؟ الرجل قد يخون وهو سعيد، وقد يخون وهو يقول “أنتِ كل حياتي”، وقد يخون لأنه رأى إعلانًا فيه امرأة تضحك بطريقة مختلفة.

استطردت سلمى :”وحين اكتشفت الخيانة، أول ما خطر في بالي: “هل أنا ناقصة؟ هل لو كنتُ أكثر جمالًا، أكثر إثارة، أكثر صمتًا… لما خان؟” ثم قرأت أن بيونسيه خانها جاي زي، وهيلاري كلينتون خانها الرئيس، وشاكيرا خانها بيكيه، وساندرا بولوك خانها زوجها. فأدركت أن الخيانة لا علاقة لها بي، بل به. من يخون لا يبحث عن الأفضل، بل عن الجديد. لا عن الحب، بل عن الإثارة. لا عني، بل عن نفسه.

فماذا أفعل؟ أأطبخ له سمًّا؟ لا. لا لن أطبخ له شيئًا. ولن أبكي حتى ينفد الملح من عيني. بل سأبدأ من نفسي.

سأبدأ أنشطة جديدة، حتى لو كانت ورشة رسم أرسم فيها عصافير تشبه البط. سأمارس الرياضة، ليس لأصبح رشيقة، بل لأصبح قوية. سأكتب مشاعري، حتى لو كانت على ورق مناديل. سأحيط نفسي بأشخاص يحبونني كما أنا، لا كما يريدونني أن أكون.

سأضع أهدافًا جديدة. سأفتح مشروعًا صغيرًا، حتى لو كان بيع كعك على إنستغرام. سأسافر، حتى لو إلى أقرب مدينة فيها بحر. أغيّر ديكور غرفتي، حتى لو بوضع وسادة على الأرض وادعائها “ركن التأمل”.

وسأتذكّر ما قاله جون غراي في كتابه الرجال من المريخ، النساء من الزهرة:

“الرجل يحتاج إلى التقدير والثقة، لكنه أيضًا مسؤول عن اختياراته. لا تحاولي إصلاحه، بل أصلحي نفسكِ من أثره.”

خيانته لن تكسرني، بل انّها كشفت لي من يستحق قلبي ومن لا يستحقه. لن أحزن، بل سأنطلق. من خانني هو من يجب أن يشعر بالخسارة، لا أنا. أنا جميلة، رائعة، ومليئة بالحياة.
الخيانة ليست نهاية أنوثتي، بل بداية وعيي.

بعض الاحصائيات تقول:
56٪ من الرجال الذين يخونون يقولون إنهم سعداء في زواجهم.
60٪ من العلاقات خارج الزواج تبدأ في العمل، حيث السّكريتيرة أكثر إثارة من الزوجة أحيانًا.

موضوعات ذات صلة